النشرات الإخبارية

النشرات الإخبارية

WHO/G. Hampton
© الصورة

آخر الأخبار

الجهود المبذولة للقضاء على التهاب الكبد تحرز تقدماً ولكن يلزم تكثيف الإجراءات لتحقيق الغايات المحددة لعام 2030

ذو القعدة 11, 1447, 05:37 ص
تحرز الجهود العالمية المبذولة لمكافحة التهاب الكبد الفيروسي تقدماً ملموساً في خفض عدد حالات الإصابة والوفاة لكن المرض ما زال يمثل أحد التحديات الصحية العالمية الرئيسية، وفق تقرير جديد صدر اليوم عن منظمة الصحة العالمية (المنظمة) أثناء مؤتمر القمة العالمي المعني بالتهاب الكبد.

تحرز الجهود العالمية المبذولة لمكافحة التهاب الكبد الفيروسي تقدماً ملموساً في خفض عدد حالات الإصابة والوفاة لكن المرض ما زال يمثل أحد التحديات الصحية العالمية الرئيسية، وفق تقرير جديد صدر اليوم عن منظمة الصحة العالمية (المنظمة) أثناء مؤتمر القمة العالمي المعني بالتهاب الكبد. 

ويتبيّن من أحدث البيانات أن التهاب الكبد الفيروسي B والتهاب الكبد الفيروسي C اللذين يسببان 95% من الوفيات الناجمة عن التهاب الكبد في العالم قد حصدا أرواح 1,34 مليون شخص في عام 2024. وفي الوقت نفسه، يستمر انتقال العدوى إذ يُسجل ما يزيد على 4900 حالة إصابة جديدة بالعدوى يومياً، أي ما يعادل 1,8 مليون حالة إصابة في السنة. 

ويوثّق التقرير العالمي عن التهاب الكبد لعام 2026 التقدم الملحوظ المحرز منذ عام 2015. فقد انخفض العدد السنوي لحالات الإصابة الجديدة بالتهاب الكبد B بنسبة 32% وانخفضت الوفيات الناجمة عن التهاب الكبد C بنسبة 12% على مستوى العالم. كما انخفض معدل انتشار التهاب الكبد B لدى الأطفال دون سن الخامسة إلى 0,6% إذ بلغ 85 بلداً الغاية المحددة لعام 2030 والمتمثلة في بلوغ نسبة 0,1% أو تجاوزها. 

وتجسد هذه الإنجازات تأثير العمل المتواصل والمنسق الذي أُنجز على المستويين العالمي والوطني بعد أن اعتمدت الدول الأعضاء غايات المنظمة المحددة من أجل القضاء على التهاب الكبد الفيروسي أثناء جمعية الصحة العالمية في عام 2016. ومع ذلك، يحذّر التقرير من أن المعدلات الحالية للتقدم المحرز لا تكفي لتحقيق جميع الغايات المحددة لعام 2030 من أجل القضاء على المرض، مما يشدد على الحاجة الملحة إلى تسريع وتيرة جهود الوقاية منه وتشخيصه وعلاجه على مستوى العالم. 

وقال الدكتور تيدروس أدحانوم غيبريسوس، المدير العام للمنظمة، ما يلي: "تثبت بلدان في جميع أنحاء العالم أن القضاء على التهاب الكبد ليس حلماً يستحيل تحقيقه بل هو أمر ممكن بفضل الالتزام السياسي المستمر المدعوم بتمويل محلي موثوق. وفي الوقت ذاته، يُبين هذا التقرير أن التقدم المحرز يتسم بالبطء الشديد وعدم الانتظام. ويظل المرض غير مشخص وغير معالج لدى العديد من الأشخاص بسبب الوصم وضعف النُظم الصحية وعدم الإنصاف في إتاحة الرعاية. وتتوافر لدينا الأدوات اللازمة للقضاء على التهاب الكبد باعتباره خطراً يهدد الصحة العامة غير أن هناك حاجة ملحة إلى تكثيف جهود الوقاية منه وتشخيصه وعلاجه إذا ما أراد العالم بلوغ الغايات المحددة لعام 2030." 

العبء العالمي والفجوات في الاستجابة 

تشير التقديرات المُحدَّثة الصادرة عن المنظمة إلى أن 287 مليون شخص كانوا مصابين بالعدوى المزمنة بفيروسات التهاب الكبد B أو التهاب الكبد C في عام 2024. 

وفي ذلك العام، بلغ عدد المصابين حديثاً بالعدوى بالتهاب الكبد B 0,9 مليون شخص. وشهد الإقليم الأفريقي التابع للمنظمة 68% من حالات العدوى الجديدة بالتهاب الكبد B. ومع ذلك، لم يحصل سوى 17٪ من المواليد في الإقليم على جرعة اللقاح المضاد لالتهاب الكبد B عند الولادة. 

وسُجلت 0,9 مليون حالة إصابة أخرى بالعدوى بالتهاب الكبد C في عام 2024. ومثّل الأشخاص الذين يتعاطون المخدرات بالحقن 44% من الأشخاص المصابين حديثاً بالعدوى، مما يسلط الضوء على الحاجة الملحة إلى تعزيز خدمات الحدّ من الضرر وممارسات الحقن المأمونة. 

وحصل على العلاج أقل من 5% من 240 مليون شخص مُصاب بالتهاب الكبد B المزمن في عام 2024. ولم يحصل سوى 20% من الأشخاص المُصابين بالتهاب الكبد C على العلاج منذ عام 2015 عندما أصبح متاحاً علاج جديد يُعطى لمدة 12 أسبوعاً ويحقق نسبة شفاء تناهز 95%. 

وتوفى 1,1 مليون شخص مصاب بالتهاب الكبد B و000 240 شخص مصاب بالتهاب الكبد C حسب التقديرات في عام 2024 نتيجة الفرص المحدودة للحصول على خدمات الوقاية والرعاية. وكان تشمّع الكبد وسرطان الخلايا الكبدية السببين الرئيسيين للوفيات الناجمة عن التهاب الكبد. وسُجّلت نسبة كبيرة من الوفيات الناجمة عن التهاب الكبد B في الإقليم الأفريقي وإقليم غرب المحيط الهادئ. 

وشهدت عشرة بلدان هي بنغلاديش والصين وإثيوبيا وغانا والهند وإندونيسيا ونيجيريا والفلبين وجنوب أفريقيا وفييت نام 69% من الوفيات الناجمة عن التهاب الكبد B والمسجلة على مستوى العالم في عام 2024. أما الوفيات الناجمة عن التهاب الكبد C فهي أكثر انتشاراً جغرافياً. وقد شهدت عشرة بلدان 58% من المجموع العالمي المسجل في عام 2024، وهي الصين والهند وإندونيسيا واليابان ونيجيريا وباكستان والاتحاد الروسي وجنوب أفريقيا والولايات المتحدة الأمريكية وفييت نام. 

حلول ثبتت فعاليتها 

على الرغم من هذه التحديات المواجهة، يُثبت التقدم المحرز في بلدان مثل مصر وجورجيا ورواندا والمملكة المتحدة أن القضاء على التهاب الكبد كمشكلة صحية عامة أمر يمكن تحقيقه بفضل الالتزام والاستثمار المستمرين. 

وتتوافر أصلاً أدوات شديدة الفعالية: 

  • اللقاح المضاد لالتهاب الكبد B يوفر الحماية لأكثر من 95% من الأشخاص المطعّمين ضد حالات العدوى الحادة والمزمنة؛
  • العلاج الطويل الأمد بمضادات فيروسات التهاب الكبد B يمكن أن يساعد على التدبير العلاجي الفعال لحالات العدوى المزمنة والوقاية من أمراض الكبد الوخيمة؛
  • العلاج الشافي القصير الأمد لالتهاب الكبد C لمدة تتراوح بين 8 أسابيع و12 أسبوعاً يمكن أن يشفي أكثر من 95% من حالات العدوى.

وقالت الدكتورة تيريزا كازايفا، مديرة الإدارة المعنية بفيروس العوز المناعي البشري والسل والتهاب الكبد الفيروسي وحالات العدوى المنقولة جنسياً في المنظمة، ما يلي: "تثبت البيانات إمكانية إحراز التقدم لكنها تكشف أيضاً عن مواطن قصورنا. فكل حالة عدوى غير مشخّصة وغير معالجة من حالات العدوى بالتهاب الكبد الفيروسي المزمن تمثل حالة وفاة يمكن تلافيها. ويجب على البلدان أن تزيد سرعة إدماج خدمات مكافحة التهاب الكبد التي تستهدف الأشخاص المصابين بالتهاب الكبد B وC في الرعاية الصحية الأولية والوصول إلى المجتمعات الأشد تضرراً." 

ويحدد التقرير إجراءات ذات أولوية ترمي إلى تسريع وتيرة القضاء على التهاب الكبد باعتباره خطراً يهدد الصحة العامة. وتشمل هذه الإجراءات تعزيز علاج العدوى بالتهاب الكبد B المزمن، وخصوصاً في الإقليم الأفريقي وإقليم غرب المحيط الهادئ التابعين للمنظمة، وتوسيع نطاق إتاحة علاج التهاب الكبد C في إقليم شرق المتوسط التابع للمنظمة. 

ويدعو التقرير أيضاً إلى تعزيز الالتزام السياسي والتمويل، وتحسين التغطية بالتطعيم ضد التهاب الكبد B عند الولادة، وتوسيع نطاق العلاج الوقائي بمضادات الفيروسات للوقاية من انتقال العدوى بفيروس التهاب الكبد B من الأم إلى الطفل، ولا سيما في الإقليم الأفريقي التابع للمنظمة. وإضافةً إلى ذلك، يشدد التقرير على ضرورة تحسين مأمونية الحقن في مرافق الرعاية الصحية وفي الممارسات المجتمعية، بما في ذلك من خلال تعزيز خدمات الحد من الضرر لفائدة الأشخاص الذين يتعاطون المخدرات بالحقن.

بحث في الأخبار